الشيخ الطبرسي

28

مختصر مجمع البيان

فيجازيهم عليها ، ويدفع عنك شرّهم وكيدهم وضرّهم . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 66 إلى 67 ] أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ( 66 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ( 67 ) قوله تعالى : لمّا سلّى اللّه سبحانه نبيّه محمّدا ( ص ) بقوله ( وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ . . ) ووعد أن لا يفوته منهم أحد ، بيّن الدليل عليه بقوله ( أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ) يعني العقلاء ( وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ . . . ) وأي شيء يتّبع الذين يدعون من دون اللّه شركاء . أو بمعنى ( ما ) نافية أي أنهم في الحقيقة ما يتّبعون شركاء ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ) في اتخاذهم مع اللّه شركاء ، ولتقليدهم أسلافهم ، أو لشبهة دخلت عليهم بأنّهم يتقربون بذلك إلى اللّه تعالى ( وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) أي يكذّبون بهذا الاعتقاد ، ثم بيّن سبحانه إن في خلق الليل والنهار وبيان وظائفهما في الحياة كل ذلك فيه حجّة ودلالة على توحيد اللّه من حيث لا يقدر على ذلك غيره ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ) الحجج سماع تدبّر وتفهّم وتعقّل . [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 68 إلى 70 ] قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 68 ) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 69 ) مَتاعٌ فِي الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ ( 70 ) قوله تعالى :